أرشيف شهر تقارير وحوارات

جواز السفر الفلسطيني يدخل دائرة التجاذبات بين غزة ورام الله

انعكست التجاذبات السياسية بين الحكومتين المقالة في قطاع غزة وتسيير الأعمال في رام الله على استمرارية صدور جواز السفر الفلسطيني بالقطاع، وهو الأمر الذي أثار غضبا بين عدد من سكانه خاصة الراغبين في السفر للعلاج أو العمل.
الشاب شادي صلاح (24 عاماً) من قطاع غزة صب جام غضبه على كلٍ من الحكومتين قائلا ”سئمت من كثرة المراجعة، ولم أعد أثق بأي من مسؤولينا” وذلك بعد أن حال الخلاف بينهما دون حصوله على جواز سفر جديد يمكنه من اللحاق بالعمل مع عمه في مجال البناء بدولة الإمارات العربية المتحدة بمجرد أن تتاح له فرصة السفر عبر معبر رفح المغلق بسبب الحصار.
وتساءل صلاح أثناء حديثه للجزيرة نت “ألم يكف كلا الحكومتين ما لحق بنا من هموم ومعاناة جراء الحصار الإسرائيلي كي تضيفا حلقة أخرى من حلقات القهر والعذاب، في انتظار نتيجة تبادل الاتهامات وإلقاء كل طرف مسؤولية تعطيل استصدار جوازات السفر في غزة على الطرف الآخر”.
فمنذ شهر ونصف تعاني الإدارة العامة للجوازات في غزة من نفاد دفاتر جوازات السفر الفارغة إثر توقف وزارة الداخلية التابعة لتسيير الأعمال برام الله عن توريدها، الأمر الذي حال دون تمكن مئات المرضى وطلبة الجامعات وغيرهم من السفر لدى فتح السلطات المصرية معبر رفح قبل يومين من حلول شهر رمضان.

طلبات استصدار الجوازات مكدسة بالمديرية العامة للجوازات في غز ة (الجزيرة نت)

مئات الطلبات
وبحسب  إحصاءات وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة، فإن ما يقرب من ثلاثمائة فلسطيني من سكان قطاع غزة يتقدمون يوميا بطلبات للحصول على جوازات سفر جديدة، من بينهم خمسون من المرضى تقريبا بحاجة إلى علاج في الخارج.

كما تشير تلك الإحصاءات، إلى أن عدد الطلبات المقدمة للحصول على جوازات السفر لدى الإدارة العامة للجوازات في قطاع غزة  قبل قرارها عدم استلام أي طلبات جيدة، تتراوح ما بين 1400 إلى 1700 طلب.
واعتبر محمد مصلح، عضو لجنة متابعة أزمة دفاتر جوازات السفر، ومدير عام حقوق الإنسان في وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، أن منع رام الله إمداد غزة بدفاتر جوازات السفر يعود لأسباب سياسية بحتة .
وقال مصلح للجزيرة نت، إن الأزمة تدخل ضمن حالة التوظيف السيئ للوضع الداخلي والتلاعب بمصير وحياة الناس من أجل الضغط على حكومة حماس في غزة وتعريتها وإظهارها بمظهر العاجز عن تلبية احتياجات سكان القطاع.
أسباب الخلاف
وأشار إلى أن أزمة الجوازات لم تكن وليدة اللحظة، إذ سبق أن امتنعت ما وصفها بداخلية رام الله عن إرسال دفاتر الجوازات  لفترة وجيزة، وعادت لإرسالها بأعداد مقلصة استجابة لتدخلات وضغوطات من بعض الإطراف المحسوبة على حركة فتح.
وأكد مصلح أن منع وصول الجوازات بالمطلق، جاء عقب إعفاء الحكومة لعدد من الموظفين في مديرية الجوازات من مناصبهم بعد أن تبث تورطهم في تجاوزات قانونية وسوء استخدام الصلاحيات المخولة لهم في إصدار الجوازات.


اقرأ أيضا
خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية

غير أن أمين مقبول وكيل وزارة الداخلية في حكومة تسيير الأعمال برام الله، نفى من جانبه أن يكون للمسألة أي بعد سياسي، مشيرا إلى أن منع إرسال الدفاتر إلى غزة خاضع لأسباب إدارية بحتة.

وقال مقبول في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، إن السبب الرئيسي في منع تزويد غزة بالدفاتر يعود لعدم التزام الحكومة المقالة بتعليمات الرئيس محمود عباس، بشأن عدم جباية الرسوم من قبل المواطنين الذين يتقدمون بطلبات للحصول على جوازات سفر في قطاع غزة، وقيام الحكومة المقالة بعمليات إقصاء واستبدال للموظفين العاملين في مديرية الجوازات بدءا من المدير العام وانتهاء بمختلف الموظفين، وجلب موظفين جدد بعضهم ليس بمستوى كادر وزارة الداخلية.

أترك تعليقا

زرداري رئيس بشخصية جدلية على محك الإرهاب

آصف علي زرداري رئيس باكستان الـ12 وإن فاز بنسبة 69% من الأصوات البرلمانية فإنه وبحكم ماضيه يبقى شخصية مثيرة للجدل لا تلقى إجماعا وطنيا، بما يضع علامة استفهام حول قدرته على قيادة باكستان خلفا للجنرال القوي برويز مشرف في وقت يبرز فيه ما يسمى الحرب على الإرهاب أول اختبار له ولحكومته.

فبحيازة حزب الشعب منصبي رئاسة البلاد ورئاسة الوزراء أصبح يطالب الحزب ورئيسه بالوكالة آصف علي زرداري بتقديم إنجازات سياسية واقتصادية.

علاوة على ذلك، تترتب على زرداري معالجة الوضع الأمني المتدهور قبل أن تبدأ شعبية الحزب بالتراجع إلى مستوى يمكن أن تستغله أحزاب المعارضة لا سيما حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف للإطاحة بالحكومة.

وفي هذا الشأن، يرى مدير التحرير في وكالة (أن أن أي) طاهر خان أن زرداري شخصية جدلية من الدرجة الأولى بسبب ماضيه السياسي وقضايا الفساد المرتبطة به، واعتبر أن هذه نقطة سلبية تحد من توقع إنجازات كبيرة منه لصالح باكستان على صعيد الداخل والخارج.

بداية غير موفقة
وأوضح خان للجزيرة نت أن دعوة زرداري لنظيره الأفغاني حامد كرزاي لحضور مراسيم أدائه للقسم وما أراده من ذلك بتوصيل رسالة للولايات المتحدة بأنه ماض في دعم ما يسمى الحرب على الإرهاب أثار استياء الشارع الباكستاني الذي يعتبر أن بلاده تخوض حربا بالوكالة لا تخصها.

وشدد خان على أن زرداري مطالب الآن ببرمجة سياسة جديدة للحرب على الإرهاب تحت قبة البرلمان.


زرداري مطالب الآن ببرمجة سياسة جديدة للحرب على الإرهاب تحت قبة البرلمان

وحول خريطة التحالفات السياسية الجديدة التي أوصلت زرداري إلى سدة الحكم عقب انسحاب شريف من التحالف الحكومي يرى خان أن الرئيس الجديد بات عليه تقديم تنازلات للأحزاب الصغيرة التي تحالف معها، ومن ذلك مطالبة حزب عوامي القومي مؤخرا بوزارات في الحكومة هي أكبر من حجم تمثيله في البرلمان، وهو ما سيزيد من نسبة الصراع على النفوذ داخل التحالف مستقبلا.

من جهته، يرى المحلل السياسي جاويد رانا أنه لن يكون بمقدور زرداري تقديم الكثير على صعيد الجبهة الداخلية، ما لم يفتح صفحة جديدة مع شعبه ويتوجه نحو مصالحة وطنية مع جميع الأحزاب السياسية التي قاطعت الانتخابات الماضية والتي لم تقاطعها.

ويلفت رانا في حديثه للجزيرة نت إلى أن الحرب على الإرهاب ستكون على رأس التحديات أمام زرداري في ظل توجه أميركي جديد نحو الحدود الباكستانية الأفغانية.

ويشير إلى أن زرداري وفي ظل دفعه لشريف بالانسحاب من التحالف الحكومي، وهو أحد المعارضين لاستخدام القوة في الحزام القبلي، سيصبح وحزبه قريبا وجها لوجه أمام الشعب الذي ينادي بوقف نزيف المدنيين.

خبرة متواضعة
زرداري الذي صعد إلى سدة الحكم باسم زوجته الراحلة بينظير بوتو لا يملك خبرة سياسية يمكن أن تنشل باكستان من أزمات شتى، وهذا الرأي تناقلته العديد من الصحف الباكستانية عقب مؤتمره الأول مع كرزاي الذي خلا من أي أجندة واضحة لمعالجة التحديات الداخلية منها أو الخارجية.

المحللة السياسية عروسة عالم تقول إن الوضع الاقتصادي المتردي سيضع البلاد ولمدة ثلاث سنوات مقبلة على الأقل تحت رحمة صندوق النقد الدولي بما يحد من استقلالية القرارات التي يمكن للرئيس زرداري اتخاذها من جهة ويزيد من الضغط الشعبي ضده وضد حزبه في ظل نسبة تضخم قياسية لم تشهدها البلاد منذ تأسيسها.

وخلصت عالم إلى القول بأن زرداري ما لم يعمل على تعزيز مسيرة الديمقراطية من خلال تفعيل دور البرلمان في اتخاذ قرارات مصيرية فإن فترة حكمه ستكون مليئة بالتصعيد والمواجهات السياسية غير محسوبة العواقب.

أترك تعليقا

المعارضة اليمنية ترحب بعفو الرئيس عن معتقلين سياسيين

وسط ترحيب من قيادات أحزاب المعارضة المنضوية في تكتل اللقاء المشترك المعارض في اليمن بقرار الرئيس علي عبد الله صالح العفو عن 12 معتقلا سياسيا، رأى حقوقيون أن ما جرى ليس عفوا، ولكنه تراجع عن جريمة سياسية ارتكبها النظام الحاكم في حق المعتقلين.
جاء ذلك عبر ردود فعل رصدتها الجزيرة نت عن ما ذكرته وسائل الإعلام الحكومية من أن صالح “أصدر عفوا عن المحتجزين على ذمة إثارة الشغب والنعرات الشطرية والمناطقية, وقد تم إطلاق المحتجزين وعددهم 12 شخصا صباح أمس الخميس”.
وأفادت وسائل الإعلام بأن قرار العفو العام جاء بعد تعهد المعتقلين بالالتزام بالدستور والقوانين النافذة في البلاد والثوابت الوطنية، وعدم الخروج عليها، وأكدت أن من حق المفرج عنهم ممارسة حقوقهم السياسية مثلهم مثل سائر المواطنين، وفي إطار ما كفله الدستور اليمني للجميع من حقوق وواجبات.

ووصف نائب الأمين العام لحزب الإصلاح المعارض الدكتور محمد السعدي قرار الإفراج عن القيادي الاشتراكي حسن باعوم ورفاقه، والإفراج عن الفنان فهد القرني بالخطوة الإيجابية، ودعا إلى إطلاق بقية المعتقلين السياسيين بلا استثناء باعتبار ذلك مطلبا رئيسيا من مطالب أحزاب اللقاء المشترك.

واعتبر رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالحزب الاشتراكي محمد غالب أن قرار الإفراج عن معتقلي المعارضة، موقفا سياسيا وإنسانيا من الرئيس صالح، ويشكل فاتحة مباركة نحو إحداث حالة انفراج سياسية في البلاد.
ضغوط المعارضة والشارع

مظاهرة تضامنية مع الفنان فهد القرني (الجزيرة نت-أرشيف)

لكن الناشط الحقوقي والمحامي خالد الآنسي اعتبر أن الإفراج هو نتاج وثمرة جهود أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، وأيضا ثمرة نضال وصبر المعتقلين أنفسهم، وكذلك نتيجة ضغوط وجهود الشارع اليمني الذي واصل مظاهراته واعتصاماته ومهرجاناته المناهضة لحملة الاعتقالات الحكومية.

وقال للجزيرة نت إن  قرار الإفراج عن المعتقلين يكشف عن العبث الذي مارسه النظام السياسي في اليمن، من خلال الاستقواء بالأجهزة الأمنية وبجهاز القضاء، وجعلها أداة لتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين، وصنع أوراق بيده لابتزاز أحزاب اللقاء المشترك المعارضة والنشطاء السياسيين.
ورأى المحامي الآنسي أن ما جرى ليس عفوا، ولكنه تراجع عن جريمة سياسية ارتكبها النظام الحاكم في حق المعتقلين، وقال “إن العفو له مقتضيات والتي منها أن يكون الشخص المعتقل قد أدين بحكم قضائي في محاكمة عادلة، وأغلب هؤلاء المعتقلين لم يقدموا لمحاكمة، ومن حوكم منهم لم يدن بأي حكم قضائي”.

ونصح الآنسي السلطة بالمبادرة للإفراج عن الصحفي عبد الكريم الخيواني، الذي يتوقع وصول رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين إلى صنعاء منتصف أكتوبر المقبل لتسليمه جائزة منظمة العفو الدولية الخاصة بصحفيي حقوق الإنسان المعرضين للخطر التي أعلنت في يونيو/حزيران الماضي فوز الخيواني بها.

وشدد الحقوقي اليمني على أن تسليم الخيواني الجائزة الدولية وهو ما زال معتقلا بالسجن المركزي، سيشكل فضيحة للنظام وسيضر بسجله في مجال حقوق الإنسان، ومن الأفضل أن يتسلم الخيواني جائزته وهو حر طليق، خير من تسلمها وهو خلف قضبان السجن.
في الوقت نفسه رأت مصادر مستقلة تحدثت للجزيرة نت أن الرئيس اليمني أراد أن يكون الإفراج عن معتقلي المعارضة نتيجة عفو رئاسي، ومكرمة منه بمناسبة شهر رمضان، وليس استجابة لمطالب أحزاب المعارضة التي اشترطت إطلاق المعتقلين كمؤشر على تلطيف الأجواء السياسية وإزالة للاحتقان الشعبي والسياسي في البلد.

أترك تعليقا

استمرار تسمين المستوطنات بنهب أراضي الفلسطينيين

كشفت منظمة إسرائيلية اليوم الخميس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين قد نهبوا في السنوات الأربع الأخيرة عشرات آلاف الدونمات شرقي الجدار لتسمين مستوطناتهم.

وكرست منظمة “بتسيلم” للدفاع عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية تقريرها الجديد لقضية منع وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الواقعة حول المستوطنات.

يشار إلى أن نحو 250 ألف مستوطن يقيمون اليوم في نحو 200 مستوطنة ونقطة عشوائية داخل الضفة الغربية معظمها شرقي الجدار علاوة على 200 ألف في 12 مستوطنة تلف القدس العربية كجدار محيط.

ويتضح من التقرير “الأرض المنهوبة” أن سلطات الاحتلال والمستوطنين قاموا فعليا بضم مساحات من الأراضي تصل إلى عشرات آلاف الدونمات إلى المستوطنات الواقعة شرقي الجدار الفاصل.

ويلفت التقرير إلى أن السيطرة على الأراضي تتم بعدة وسائل أبرزها اعتداءات عنيفة وعمليات تنكيل من قبل المستوطنين وعناصر قوات الأمن، بهدف طرد الفلسطينيين من المناطق المحيطة بالمستوطنات.

سلب ونهب
كما يتم النهب والسلب ببناء الجدران والمعيقات على الأرض والوسائل الإلكترونية في محيط واسع حول المستوطنة للحيلولة دون وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم تمهيدا لقضمها.

وتؤكد بتسيلم أن السلطات الإسرائيلية تغض الطرف عن جرائم المستوطنين وتتحاشى فرض القانون عليهم رغم خطورة مخالفاتهم.

كما يشير التقرير إلى أن إسرائيل بدأت في السنوات الأخيرة بترتيب موضوع إغلاق الأراضي بالأوامر العسكرية كجزء من خطة “المنطقة الأمنية الخاصة”.

وقد تم في هذا الإطار لغاية اليوم إحاطة 12 مستوطنة شرقي الجدار الفاصل  بـ4.558 دونما من أراضي الفلسطينيين نصفها أراض ذات ملكية فلسطينية خاصة ما أدى إلى  تسمينها ومضاعفة مساحاتها 2.4 مرات.

وتشدد بتسيلم على أن إغلاق الأراضي حول المستوطنات يمس أساسا المزارعين الفلسطينيين الذين يواجهون معيقات بيروقراطية لا يمكن تخطيها عندما يرغبون في فلاحة أراضيهم، وتضيف “ولهذا يضطر الكثيرون منهم إلى إهمال أراضيهم وعدم فلاحتها”.

الحل في الرحيل
ويوضح التقرير أن الموقف الرسمي المعتمد من قبل إسرائيل لتبرير إغلاق الأراضي يتمثل في “الحاجة لتخصيص مساحات إنذار” حول المستوطنات دفاعا عن المستوطنين.

وطبقا لمعطيات بتسيلم، قتل الفلسطينيون في الأعوام 2002 و2004 واحدا وثلاثين إسرائيليا داخل المستوطنات في الضفة وأصابوا الكثيرين بجراح، لكن السلطات تسمح للمستوطنين بالدخول إلى الأراضي المعدة “مناطق إنذار”.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أنها وثقت حالات قام فيها المستوطنون بالسكن في “الأراضي الأمنية المغلقة” وزراعة الأراضي التي مُنعَ أصحابها الفلسطينيون من دخولها بخلاف المنطق الأمني وأوامر الإغلاق التي أصدرها القائد العسكري.

وتؤكد بتسيلم أنه نظرا لعدم قانونية مشروع المستوطنات برمته يقع على عاتق إسرائيل واجب إخلائها وحظر العمل على تكريسها وترسيخها، مشددة على أن الحل يكمن برحيلها.


المستوطنون وتحت رعاية سلطات الحكم العسكري استغلوا الانتفاضة الثانية وحولوها لذرائع أمنية للسيطرة على مقدرات الفلسطينيين

لليهود فقط
وأكد مدير بتسيلم نجيب أبو رقية أن المستوطنين وتحت رعاية سلطات الحكم العسكري استغلوا الانتفاضة الثانية وحولوها لذرائع أمنية للسيطرة على مقدرات الفلسطينيين.

وأوضح أبو رقية في تصريح للجزيرة نت اليوم أن المستوطنين لم يكتفوا بجدار الفصل العنصري فبنوا جدارا من الأسلاك الشائكة تفصل بينهما مساحة عرضها نصف كيلومتر على الأقل.

وردا على سؤال أشار أبو رقية إلى أن التصريحات حول المفاوضات ووقف الاستيطان لا علاقة لها بما يجري على الأرض، منوها إلى تواصل تسمين حتى النقاط العشوائية “غير القانونية” بعرف القاموس الإسرائيلي الرسمي.

كما نوه إلى استمرار حرمان 250 ألف فلسطيني من ماء الشرب فيما يقوم بعض المستوطنين بالسيطرة على آبار المياه وبيعها للسكان الأصليين بأسعار باهظة. وأضاف “يتجلى الأبرتهايد بوضوح في الشوارع المعدة لليهود فقط بعد مصادرتها من الفلسطينيين والآخذة في الازدياد”.

أترك تعليقا

النشطاء الأوروبيون لرفع حصار غزة يخططون لمبادرات قادمة

يقوم النشطاء الذين حاولوا كسر الحصار المفروض على قطاع غزة الشهر الماضي بسلسلة من النشاطات والفاعليات في اليونان ودول أوروبية أخرى للتعريف بقضية الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى المزيد من التضامن معهم.
وكان أول تحرك لهم من أثينا أمس الأربعاء حيث عقدوا مؤتمرا صحفيا في رابطة الصحفيين الأجانب وسط أثينا تحدثوا فيه عن الإنجاز الإنساني للرحلة، وأثرها على 1.5 مليون محاصر في القطاع.
مشاهدات لا تنسى


الوعي الجماعي لسكان غزة يتلخص في احترام النفس والتضامن والمقاومة

الناشط الصحفي بتروس يوتيس

أبرز الناشطين بول لارودي وصف الرحلة بالتاريخية مؤكدا أنها شكلت نقطة فاصلة بين مرحلة السلبية ومرحلة العمل الشعبي الايجابي لرفع الحصار، والذي لا يتعلق بسياسة أي دولة أو أي نظام.

وأظهر لارودي باعتزاز الأختام الفلسطينية التي يحملها جوازه الأميركي، قائلا إنه ورفاقه الثلاثة والأربعين يفتخرون بأنهم الأشخاص الوحيدون في العالم الذين تحمل جوازاتهم أختام السلطات الفلسطينية في مرفأ غزة.
وينتقل الناشط خلال الأسبوع الجاري لدول أوروبية أخرى للحديث حول الحملة، ولتشجيع المزيد من المؤيدين للانضمام لها.
أما الطبيب المشارك بالحملة بيل دينس فقد تحدث عما أسماه المجزرة التي تحصل في غزة أمام أعين العالم خاصة بحق الأطفال، داعيا كل أحرار العالم لعدم الوقوف بعد اليوم ساكتين على هذه الجريمة خاصة وأن اختراق الحصار للمرة الأولى تم، وظهر للعالم أن القوة المسالمة لا يمكن هزيمتها وأن القوة الغاشمة لا تملك دائما اليد العليا.
إعمال العقل
وتحدث مالك السفينتين فاجيليس بيساياس عن الأوقات التي سبقت الرحلة وكيف حضروا لها، وتحدث كذلك عن الحذر الذي وصل درجة “استعمال أساليب غير مشروعة لعمل مشروع” مؤكدا أن المرحلة القادمة التي ينوون القيام بها أدق وأصعب بكثير حيث تتطلب المزيد من الحيطة والحذر بعد الظهور العلني للسفن وللناشطين وبعد انكشاف تحركاتهم وأساليبهم أمام قوى الحصار.


سنقوم بمبادرة لتشكيل وفد من النواب اليونانيين والأوروبيين للذهاب لتل أبيب وزيارة النواب الفلسطينيين الأربعين المعتقلين
النائب اليوناني اليساري تاسوس كوراكيس

وأكد أن الخطوات القادمة يجب أن تكون أكثر حذرا وحيطة وأن يكون مخططا لها بشكل جيد، وأن تكون عملية وفعالة بحيث تؤدي لرفع الحصار تماما عن غزة.

وفي تصريحات للجزيرة نت أكد بيساياس أنه اضطر لاتخاذ قرارات مؤلمة بالرحلة السابقة بهدف إنجاحها خاصة تجاه اصطحاب المرضى والطلاب، وأن المرحلة القادمة تحتاج كذلك إلى إعمال العقل وتحييد العواطف والقرارات السريعة حيث يتطلب الأمر اصطحاب شخصيات لها قيمة اعتبارية وسياسية وفكرية.
بتروس يوتيس والذي كان مسؤولا عن الإعلام أثناء الحملة، تحدث بعفوية عن مشاهداته وانطباعاته عن سكان غزة مؤكدا أنهم رغم مصابهم البالغ احتفلوا بالنشطاء احتفالا غير مسبوق، وأنهم تسابقوا إلى تكريمهم بحيث لم يكن بمقدور النشطاء السير في المدن الفلسطينية إلا باستعمال الحافلات.
وأجمل الناشط والصحفي الوعي الجماعي لسكان غزة بكلمات ثلاث: احترام النفس، التضامن، المقاومة.
وفد نيابي أوروبي
أما النائب اليوناني اليساري تاسوس كوراكيس فقد أعلن بالمؤتمر عن تعهده بالقيام بمبادرة لتشكيل وفد من النواب اليونانيين والأوروبيين، سيتنقل إلى تل أبيب ويطلب زيارة المعتقلين السياسيين بسجون الاحتلال الإسرائيلي خاصة النواب الأربعين الذين “تم اعتقالهم بشكل تعسفي وبقيت مقاعدهم في مجلس النواب الفلسطيني شاغرة”.

أترك تعليقا

الإصلاح اليمني يؤكد انحيازه للشعب ومواصلة النضال السلمي

احتفى حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض (الحركة الإسلامية الرئيسة) بذكرى تأسيسه الثامنة عشرة، ودخوله معترك العمل السياسي التعددي والديمقراطي العلني، وسط أزمة سياسية وتوتر في العلاقات مع السلطة.
وتحدث رئيس الهيئة العليا للتجمع عن أن ذكرى تأسيس الإصلاح التي وافقت يوم السبت 13 سبتمبر/ أيلول الجاري تأتي في ظل ظروف سياسية ووطنية حرجة، تستدعي الوقوف بجد أمام ما يحدث في الساحة من متغيرات لا تخدم العمل السياسي ولا العملية الديمقراطية.
وأكد محمد اليدومي أن الإصلاح سيظل منحازا إلى قضايا شعبه ووطنه، ملتزما بالنضال السلمي كخيار وحيد للخروج بالبلاد من أزماتها المتلاحقة، كما أنه سيعمل على الحد من محاولات إفساد الحياة السياسية والتزوير المبكر لإرادة الشعب في العمليات الانتخابية القادمة.
كما دعا في رسالة وجهها لأعضاء وأنصار حزب الإصلاح إلى المضاعفة من جهودهم في ميدان النضال السلمي، بما يواكب متطلبات وتحديات المرحلة التي تمر بها البلاد.
ويواجه الإصلاح استحقاقات انتخابية وسياسية كبرى، وتبدو الساحة اليمنية مستنفرة منذ الآن لمعركة قاسية. وبحسب محللين سياسيين فإن السلطة تظهر جدية وحرصا على تكريس أغلبية كاسحة لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في البرلمان القادم.

سعيد ثابت سعيد

عرقلة المعارضة
ورأى المحلل السياسي سعيد ثابت سعيد أن هناك أطرافا في السلطة لا تريد أن تحقق المعارضة وخاصة الإصلاح أي أغلبية في انتخابات أبريل/ نيسان 2009، موضحا أن البرلمان القادم يراد له أن يرتب الأوضاع في البلاد لانتخابات الرئاسة.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن السلطة مستميتة في الحفاظ على أغلبيتها البرلمانية وعدم فوز أحد من المعارضة في الانتخابات، لأن البرلمان القادم سيرسم مستقبل البلاد ما بعد الرئيس علي عبد الله صالح الذي تنتهي ولايته الرئاسية عام 2013.
وأشار إلى أن الإصلاح حزب وطني له مرجعية إسلامية لا يستطيع أن يتخلى عنها، ولكن عليه أن يصيغ معادلة توائم بين المبدئية الإسلامية وبين البراغماتية السياسية خاصة في قضايا العمل السياسي.
وشدد على أن الإصلاح بحاجة إلى أن يحافظ على خط اتصالي مع السلطة ولا يقطع كل حباله معها، وقال إن هناك نقاط اتفاق يلتقي فيها مع السلطة والحزب الحاكم، وأن هذه النقاط ينبغي له أن يحافظ عليها.
كما لفت ثابت إلى أن السلطة تسعى لتمرير تعديلات دستورية خطيرة في البرلمان المقبل وبحضور المعارضة وليس في غيابها، لأن بغياب المعارضة ستفقد السلطة كثيرا من المشروعية السياسية، وستخسر المجتمع الدولي الذي ينظر إلى هذه القضية باهتمام بالغ.

أحمد الصوفي

قوة رئيسة
من جانب قال رئيس المعهد اليمني لتنمية الديمقراطية أحمد الصوفي إن الإصلاح قوة سياسية وفكرية رئيسة في الساحة اليمنية، وجزء مهم من العملية الديمقراطية بل هو عنصر الحيوية المكمل لمفهوم السلطة والمعارضة.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الإصلاح بتاريخه الوطني يقدم الدليل على إمكانية انتقال الحركات الإسلامية من إخوان مسلمين إلى أحزاب تقترب من المفهوم البراغماتي الليبرالي القائم على الوعي السياسي.
واعتبر الصوفي أن ما يميز الإصلاح أن ثمة قواسم كبيرة بينه وبين السلطة، وأن هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها، فالوحدة والتعددية السياسية والنظام الديمقراطي واستقرار البلد جميعها هي من ثوابت ذلك الحزب.
لكن التحديات التي تواجه الإصلاح كبيرة ومعقدة -بحسب الصوفي- أهمها تحوله إلى حزب سياسي، وإمكانية إدارته الدولة إذا ما تولى السلطة أو شارك فيها بعقلية الحكام وليس بالعقلية الأيديولوجية التي توجه وتصدر توجهاته وأولوياته.

أترك تعليقا

الدويقة: احتجاجات واتهامات للحكومة المصرية

تحولت وقفة صامتة بالشموع لأهالي ضحايا حادث الانهيار الصخري بالدويقة، إلى تظاهرة احتجاجية طالبت باستقالة الحكومة ووقف مشاريع البناء أعلى هضبة المقطم، وهدد نشطاء باللجوء إلى المحكمة الدولية لإلزام الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث الذي طمر ستين منزلا وخلف مئات القتلى والجرحى.

وندد المشاركون بالوقفة التي نظمتها حركة كفاية أمام مقر نقابة الصحفيين وسط القاهرة الليلة الماضية، بما تردد عن نية الحكومة تحويل الدويقة لمقبرة جماعية تحت اسم “مقبرة الشهداء” وطالبوا باستمرار عمليات الإنقاذ وانتشال جميع الجثث من أسفل الأنقاض.

ورفع المحتجون الذين حاصرتهم العشرات من سيارات الأمن، لافتات تهاجم فشل الحكومة في معالجة كوارث مماثلة للدويقة مثل حادث في قلعة الكبش وحريق مجلس الشورى، ورددوا هتافات مناهضة للحكومة وسياساتها.


رفع المحتجون الذين حاصرتهم العشرات من سيارات الأمن، لافتات تهاجم فشل الحكومة في معالجة كوارث مماثلة للدويقة مثل حادث قلعة الكبش وحريق مجلس الشورى، ورددوا هتافات مناهضة للحكومة وسياساتها

ورفع المتظاهرون الذين حاصرتهم العشرات من سيارات الأمن، لافتات تهاجم فشل الحكومة في معالجة كوارث مماثلة للدويقة مثل حادث قلعة الكبش وحريق مجلس الشورى، ورددوا هتافات مناهضة للحكومة وسياساتها.

وقال مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين محمد عبد القدوس إن المنظمات الحقوقية تلقت شكاوى عدة من متضرري الدويقة بأنهم لم يتسلموا المساكن التي وعدت بها الحكومة، وأن توزيع هذه الوحدات السكنية يتم بالرشاوى والمحسوبية.

وطالب عبد القدوس بمحاسبة المسؤولين الحكوميين عن الحادث بتهمة “القتل العمد” لمئات المصريين، وقال “كل هذه الكوارث تقع بسبب تفشي الفساد الإداري والتخبط العام في سياسات النظام المصري”.

التعامل الأمني
من جانبه حذر الأمين العام المساعد لحزب العمل والقيادي بكفاية مجدي قرقر من أن حياة أربعة ملايين مواطن يعيشون في ثمانين منطقة عشوائية بالقاهرة فقط، في خطر بسبب الإهمال الحكومي والحرمان من أدنى مقومات الحياة الآدمية والخدمات الأساسية.

وانتقد قرقر التعامل الأمني مع الحادث، وتحويل منطقة الدويقة إلى ثكنة عسكرية واعتقال بعض أهالي الضحايا بتهمة التعدي على المسؤولين المحليين، مطالبا بالإفراج الفوري عن المحتجزين لدى الشرطة من أهالي الحي المنكوب.

بدوره، انتقد عبد العزيز الحسيني القيادي بحزب الكرامة (تحت التأسيس) منع أجهزة الأعلام المستقلة من دخول منطقة الدويقة وحصر تغطية ومتابعة الحادث على الإعلام الحكومي، مبديا خشيته “من دفن حقائق كثيرة مع الجثث التي دفنتها الصخور”.

وقال الحسيني إن “الحكومة أجرمت في حق أهالي الدويقة قبل الكارثة بتركهم فريسة للإهمال والفقر، وبعد الكارثة بالأسلوب البوليسي في التعامل معهم، وحرمانهم من إيصال قضيتهم للرأي العام”.

وسبق الوقفة، ندوة نظمتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين شارك فيها أهالي الدويقة ونشطاء الإخوان المسلمين وحزب العمل وحركة كفاية وشباب “6 أبريل” وممثلون لمنظمات حقوق الإنسان.


توقع الخبير الجيولوجي يحيى القزاز أن معدل التآكل في صخور المقطم بلغ 1.7 متر في العام متوقعا انهيار المنطقة التي يقام عليها حاليا مشروعات إسكان فاخرة والتي قيل إنها كانت السبب في حادث الدويقة

فخ صخري
وأكد الخبير الجيولوجي الدكتور يحى القزاز خلال الندوة أن انهيار الصخور في الدويقة دون غيرها من المناطق يؤكد أن الإشكالية الحقيقية هي “عدم وجود ضمير عند المسؤولين عن هذه المنطقة لأن المنطقة المنكوبة لا يتوفر لها أي نوعٍ من الخدمات” مشيرا إلى أن وجود خط للسكة الحديد يطوق منطقة الدويقة يجعلها داخل فخٍ صخري.

وأضاف القزاز أن معدل التآكل في صخور المقطم بلغ 1.7 متر في العام، متوقعا انهيار المنطقة التي يقام عليها حاليا مشروعات إسكان فاخرة والتي قيل إنها كانت السبب في حادث الدويقة، خلال خمسين عاما. وطالب المنكوبون بالذهاب إلى صحراء القاهرة الجديدة، واحتلال الأراضي، وسيطرة كل أسرة على مائتي متر منها.

أترك تعليقا

هل يعاد استنساخ اتفاق أوسلو بعد 15عاما على توقيعه؟

في الثالث عشر من سبتمبر/أيلول 1993 وقع الفلسطينيون والإسرائيليون ما سمي باتفاق أوسلو للسلام الذي أنشئت بموجبه السلطة الفلسطينية ومنحت السيطرة على مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبعد مرور 15 عاما على توقيع الاتفاق، يرى محللون أنه لم يعد قائما سوى في بعض الجوانب القانونية في حين انتهى ميدانيا باجتياح مدن الضفة الغربية وإعادة احتلالها عام 2001.

ويستبعد هؤلاء في أحاديثهم للجزيرة نت إعادة استنساخ الاتفاق، لكنهم بالمقابل يرون إمكانية في التوصل لاتفاقات أو صياغات “أكثر حسما لبعض القضايا”، معبرين عن خشيتهم من شرعنة وحسم بعض ما لم يحسم في أوسلو كالاستيطان.

مبادئ عامة
المحلل السياسي والمحاضر بجامعة بيرزيت الدكتور سميح شبيب لا يعتقد أن ما حصل في أوسلو سيتكرر، موضحا أن ما تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية حاليا هو محاولة الوصول لإعلان مبادئ جديد يتضمن المراحل التفاوضية وما وصلت إليه.

واعتبر ما يجري أنه “إجمال لمسار المفاوضات يتضمن مبادئ عامة والإشارة لقضايا الحل الدائم، بحيث تشكل إطارا جديدا لمفاوضات قادمة”، واصفا ذلك بـ”اتفاق الرف وفق تعبير الصحافة الإسرائيلية”.

وفي النهاية لا يتوقع شبيب أي تطور ملموس، مشيرا إلى أن “الوضع الفلسطيني معقد وهناك عوامل كثيرة لا تحتمل الحسم السياسي أو العسكري رغم الجهود الأوروبية والأميركية لإعداد ورقة مبادئ عامة توافق عليها إسرائيل والفلسطينيون دون أن يحسم الأمر ميدانيا”.

من جهته يرى المحلل السياسي هاني المصري أن اتفاق أوسلو لم ينجح، فإسرائيل لم تلتزم به عمليا رغم أنها أخذت منه ما تريد ولم تعط الفلسطينيين سوى الفتات، موضحا أنها “باحتلالها الضفة ودخولها المدن الفلسطينية تجاوزت أوسلو”.

سميح شبيب رأى أن واشنطن تسعى لإعلان مبادئ جديد يتضمن المراحل التفاوضية وما وصلت إليه(الجزيرة نت)

وأضاف أن إعادة تجديد الحديث عن حلول انتقالية “خطأ بالغ يصل إلى حد الخطيئة”، مطالبا بـ”الإقلاع عن البحث عن الحلول الجزئية وإعلان مبادئ أو مرحلة انتقالية لأننا دفعنا ثمنها غاليا”.

ورأى أن أي اتفاق قادم “حتى لو كان مثل أوسلو سيكون أسوأ منه لأن إعلان المبادئ طريقة لاستمرار إدارة الصراع دون حله”، مشددا على أن “حل الصراع يتم بحل قضايا الصراع الأساسية”.

وحتى يتم الحل يرى أن “على الفلسطينيين أن يملكوا أدوات القوة ويجبروا إسرائيل على الاتفاق وعدم التوقيع على أي اتفاق لا يحقق أهدافهم ومصالحهم وحقوقهم”، مشددا على أن “التمنيات والتوسل والمناشدة واللقاءات التي لا تنتهي لا يمكن أن تحقق السلام لا في هذا العام ولا في الأعوام التالية”.

حسم سلبي
ورغم اعتقاده بأن اتفاق أوسلو تجاوزه الزمن، لا يستبعد المحلل السياسي صالح النعامي التوصل لاتفاقيات أخرى “أكثر سوءا من أوسلو” تحسم بعض القضايا التي لم تكن محسومة في أوسلو بشكل سلبي.

وأوضح أن صيغة أوسلو لا تصلح لحل القضية الفلسطينية مطلقا، مضيفا أن “أكثر الفلسطينيين تساوقا مع التسوية لم يعد يرى أنه بالإمكان إعادة إنتاج هذه الاتفاقية ومضامينها”.

وعلى الجانب الإسرائيلي أوضح أن إسرائيل ورغم استفادتها من الاتفاقية بالتهام الأراضي ومضاعفة الاستيطان 60%، فإن وضعها الداخلي لا يسمح بإعادة إنتاجها مرة أخرى.

وأضاف أن اتفاق أوسلو المؤقت لم يحسم مسائل الاستيطان والأرض والسيادة والقدس لكن الآن يتم الحديث عن تبادل الأراضي، معبرا عن خشيته أن يحظى الاستيطان بشرعية فلسطينية لم تكن في أوسلو.

وحذر من حسم بعض القضايا ضد مصلحة الشعب الفلسطيني كـ”إقامة كيان غير ذي سيادة منزوع السلاح وعدم السيطرة على الحدود واستبعاد الأغوار والقدس وتجزئة قضية اللاجئين”.

أترك تعليقا

فلسطينيو 48 يطالبون بمقاضاة مجرمين إسرائيليين

شدد فلسطينيو 48 على مواصلة ملاحقة إسرائيل محليا وفي المحافل الدولية بغية فضح قرارها العنصري إغلاق ملف التحقيق في جريمة قتل وجرح العشرات منهم في “هبة القدس والأقصى” التي تصادف ذكراها السنوية نهاية الشهر.
وقررت اللجنة العليا لمتابعة شؤون فلسطينيي الداخل في اجتماع عقد في الناصرة السبت إحياء الذكرى الثامنة لهبة القدس والأقصى بفعاليات متعددة واستمرار الضغط على إسرائيل لمحاكمة قتلة أبنائهم في أكتوبر/تشرين الأول 2000 وتقديم شكوى بهذا الخصوص للأمم المتحدة.
وتقرر تنظيم مسيرة مراكب إلى مدينة القدس والاعتصام قبالة مقر رئيس الدولة بعد تسليمه عريضة وقعت أخيرا من قبل ربع مليون مواطن عربي يحتجون على قرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بيني مزوز ويطالبون بإعادة فتح الملفات وتشكيل لجنة تحقيق محايدة بمشاركة مختصين دوليين.
كما تقرر المضي في تدويل القضية عبر توجيه العريضة مشفوعة بمذكرة تجمل القضية للأمم المتحدة بعدما كان وفد من فلسطينيي 48 قد زار قبل ثلاثة شهور جنوب أفريقيا للإفادة من النضال ضد نظام الفصل العنصري (أبرتهايد).
يشار إلى أن  مزوز كان قد أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي قراره إغلاق ملف التحقيق بشأن قتل 13 شابا وجرح العشرات بالرصاص أثناء هبة القدس والأقصى بذريعة عدم توفر الأدلة الكافية.
فعاليات متعددة
كما أقرت اللجنة مسيرة شعبية في هذه المناسبة الوطنية بعد عيد الفطر في مدينة سخنين لإحياء الذكرى وللضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير موقفها نحو محاكمة القتلة.
واتفقت الفعاليات الوطنية والإسلامية في الاجتماع على تنظيم نشاطات محلية وزيارات لأضرحة الشهداء والنُصب التذكارية في يوم الذكرى نفسها مطلع الشهر المقبل، إضافة لتكريس خطبة عيد الفطر لذكرى يوم القدس والأقصى.
ودعا رئيس اللجنة العليا لفلسطينيي 48 المهندس شوقي خطيب إلى تصعيد النضال من أجل معاقبة القتلة والانطلاق للعالم الواسع بالتنسيق مع لجنة ذوي الشهداء ولجنة خبراء وحقوقيين عالميين لوضع تقرير ينسف مضمون تقرير المستشار القضائي للحكومة الذي أغلق فيه الملف دون محاكمة مجرم واحد.
وفي تصريح للجزيرة نت أكد خطيب أن فلسطينيي 48 ماضون في كفاحهم لنيل حقوقهم في العيش بحرية وكرامة على أرض وطنهم، وأضاف” قضيتنا عادلة ولا تراجع عنها رغم مماطلة السلطات الإسرائيلية وإغلاقها ملف التحقيق بشكل مهين”.

جانب من اجتماع لجنة المتابعة العليا في الناصرة (الجزيرة نت)

مؤسسة للشهداء
ولفت خطيب إلى قرار اللجنة العليا برئاسته العمل على توثيق هبة القدس والأقصى بواسطة طاقم مؤرخين وباحثين لتحقيق أهداف تربوية تثقيفية وسياسية.

وفي الاجتماع شدد النائب محمد بركة على حيوية الاستمرار بالمعركة وتصعيدها من أجل فضح جرائم إسرائيل بحق المواطنين العرب فيها الذين يشكلون نحو 20% من سكانها، مؤكدا أن فلسطينيي الداخل يخوضون مواجهة شرسة على شرعية حياتهم ووجودهم.
ودعا النائب جمال زحالقة إلى إقامة مؤسسة خاصة تعنى بالشهداء تلم شمل عائلات الشهداء منذ النكبة مرورا بمجزرة كفر قاسم وانتهاء بضحايا الاعتداءات المستمرة.


فلسطينيو 48 قرروا الشروع في سلسلة فعاليات احتجاجية على تصريحات عنصرية تفوه بها رئيس بلدية معين من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية في مدينة باقة الغربية وصف فيها المسلمين في رمضان بـ”الخنازير”

تصريحات عنصرية
ولفت زحالقة أيضا إلى أهمية إعادة فتح كافة ملفات الجرائم الإسرائيلية وملاحقة المسؤولين بكافة المستويات المحلية والدولية، وأضاف “هذه نقطة ضعف لديهم ونحن وإياهم والزمن طويل”.

كما دعا إلى تصعيد النضال ضد إغلاق مؤسسة الأقصى للمقدسات، وشدد على حيوية المواقف الوحدوية القوية، وقال إن المسّ بأي تيار وطني أو إسلامي هو اعتداء على الجميع.
في الوقت نفسه قرر فلسطينيو 48 الشروع في سلسلة فعاليات احتجاجية على تصريحات عنصرية تفوه بها رئيس بلدية معين من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية في مدينة باقة الغربية وصف فيها المسلمين في رمضان بـ”الخنازير” ستشمل إضرابا لمدة ساعتين في السلطات المحلية العربية اليوم الأحد والقيام بعدة مظاهرات واعتصامات حتى يطرد من المدينة.

أترك تعليقا

بدء الدراسة يربك النازحين في طرابلس

مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد في لبنان قررت القيادات الاجتماعية والسياسية والأمنية في مدينة طرابلس شمال البلاد إخلاء المدارس التي اتخذها النازحون في مايو/أيار الماضي ملاذا لهم هربا من الاضطرابات الأمنية أو نتيجة للأضرار التي لحقت منازلهم.
ويقدر بيان صادر عن رئيس المنطقة التربوية في الشمال حسام شحادة عدد المدارس التي شغلها النازحون بـ12 مدرسة منتشرة في مناطق متفرقة من طرابلس.
وجاء في إحصائية لتيار المستقبل أن هذه المدارس آوت نحو 236 عائلة من إجمالي 900 عائلة اضطرت للنزوح، وأن بيوت 300 عائلة تضررت جراء الأحداث.
واستخدمت 60 عائلة مدرسة ميّ الرسمية. وبقي منها سبع عائلات فقط، حيث تقول سميرة العبد الله من محلّة المنكوبين الواقعة شمال منطقة التوتر إن بيتها أصبح غير صالح للسكن.

ناقلة تنقل حوائج نازح من مدرسة مي (الجزيرة نت)
وتوضح أن عدة شهور مضت على تهجيريها مع عائلتها وأن زوجها كان عاطلا عن العمل في هذه المدة بسبب الوضع الأمني، وأن العودة متعذرة لأنها لا طاقة لديها لإصلاح المنزل ولذلك فهي باقية ولو كان ذلك مخالفا للقرار.
ويبدو أن مبالغ مالية دفعت للنازحين للمغادرة لكنها لا تطمئنهم على مصيرهم، فرفضوا المغادرة.
وعود
ويقول خلدون مهنّا النازح من محلة الملولة المتاخمة لباب التبانة إنه يرفض مغادرة مقر إقامته الحالي في مدرسة النصر بالميناء.
ويضيف “وعدنا بتلقي تعويض لإصلاح المنزل فإذا بتيار المستقبل يعطينا 500 ألف ليرة لبنانية للشهرين المقبلين، وقالوا لنا بعد ذلك عليكم أن تتدبروا أمركم، وهذا المبلغ لا يصلح خرابا”.
وذكر أن منزله غير صالح للسكن، لكن القرار الرسمي يقضي بخروجه، إذ إنه لا يستطيع العودة إلى منزله المحترق ولا يدري ماذا سيفعل بأطفاله الخمسة خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.
وقال أحد ممثلي الهيئة العليا للإغاثة هو مازن درنيقة خلال جولة له بين المدارس إن “الهيئة لا علاقة لها بإخراج النازحين وإنما تقوم بإجراء مسح لدراسة دفع التعويضات للمتضررين وهذا يستغرق بعض الوقت”.
وأضاف أنه بوسع من تضررت منازلهم تمضية الوقت عند الأقرباء ريثما يحين وقت دفع التعويضات.

نازح ينقل فراشه من مدرسة النصر (الجزيرة نت)

وفي مدرسة النهضة بالميناء والتي استضافت 22 عائلة غادرت جميع تلك العائلات إلى منازلها، بينما انكبّ ثلاثة عاملين في المدرسة على تنظيفها.

وقال أحدهم إن”كل النازحين إلى هنا لم تكن منازلهم متضررة، إنما جاؤوا بحثا عن الأمان بعيدا عن خطوط النيران، وعرفوا أن هناك من سيغطي نفقات الحياة اليومية، فاستغلوا الفرصة هنا ونالوا حصصهم الغذائية في الوقت الذي تعطلت فيه مصالحهم”.
ولفت إلى أن الكثير من المعونات لم تصل إلى أصحابها “فمثل كل مرة، هناك من هو مستعد دائما للمتاجرة بدماء الأبرياء وجوعهم”.

أترك تعليقا

المواضيع السابقة »
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.